السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

794

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى وعلى البائع في الثانية 16 - مسألة إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثمَّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة لوقوعها في حال اشتغال ذمة المشتري بالثمن فيكون كما لو تصرف أحد المتابعين في ما انتقل إليه ثمَّ حصل الفسخ فإن التصرف لا يبطل بفسخ البيع ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق « 1 » بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي لأنها تتبع البيع في هذه الصورة حيث إنها بين المتابعين بخلاف الصورة الأولى ضعيف والتبعية في الفسخ وعدمه ممنوعة نعم هي تبع للبيع حيث إنها واقعة على الثمن وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين وربما يقال ببطلانها إن قلنا إنها استيفاء وتبقى إن قلنا إنها اعتياض والأقوى البقاء وإن قلنا إنها استيفاء لأنها معاملة مستقلة « 2 » لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة كما إذا اشترى شيئا بدراهم مكسرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئا آخر وفاء حيث إنه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسرة فإن الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة بل يتبع البيع في الانفساخ بخلاف ما نحن فيه حيث إن الحوالة عقد لازم وإن كان نوعا من الاستيفاء 17 - مسألة إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال « 3 » والمحال عليه وجب عليه الدفع إليه

--> ( 1 ) الفرق بين الصورتين ان في الثانية بالفسخ ينتفى الموضوع وهو الدين المحال وفي الأولى يصير كالحوالة على البرىء لكن ذلك لا يؤثر لان الفسخ بعد الحوالة بمنزلة الفسخ بعد سائر النوافل مثل البيع أو الصلح لا يفيد في رفع اثر الحوالة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) هذا انكار للمبنى لا للبناء بعد تسليم المبنى وانكار المبنى وجيه وفرق بين كونها استيفاء أو لازمها ذلك ( خ ) ( 3 ) هذا الفرع من أوله إلى آخره لا يخلو من اغتشاش فإن كان المقصود الوكالة في ردّ عين ماله إلى غريمه فهذا لا يحتاج إلى قبول المحتال والمحتال عليه فان الأمين يكفى في جواز الرد له اذن المالك ولا يلزم عليه الرد إلى الغريم ولو مع قبول الوكالة بل عليه الرد اما على المالك واما على من امر بالرد اليه واما الغريم فإن كان ما امر بالرد إليه مصداقا لدينه فملزم بالقبول وهذا ليس من الحوالة في شيء لا المصطلحة ولا غير المصطلحة والحكم بالضمان لقاعدة الغرر في المقام محل منع ( گلپايگاني ) .